مراهقٌ يحمل في يده سيجارةً بلا استحياء .. وعاقلٌ يرمي بالقمامةِ من نافذة السيارة فلقيمه العزاء .. محجبةٌ تسيئ إلى غير محجبة فقط لأنّ الهادي لم يُكتب لها الإهتداء .. خادمة أحرقت ثوب سيدتها سهواً فضاعفت الأعباء لتذيقها العناء .. والدة طلبت من ابنتها المساعدة في المطبخ فصعدت إلى دارها متجاهلةً النداء .. والد بصحبة ابنه يستهزئ برجلٍ أسود متناسياً حديث "يا ابن السوداء" .. الثالثة فجراً والأولاد يجوبون الشوارع مع أفجر الأصدقاء .. رُفِع الأذان والإمام ينادي والرجال لا زالوا يجلسون في الأرجاء .. الحياة جميلةً وبسيطة

وأعمارنا معدودةً وقصيرة .. فلِم نقضيها بألسنٍ سليطة .. وقلوبٌ من أوجاعها غُلّفت بضمّيدة .. ألسنا الإنسان ..المشتق من النسيان!! .. لذا فالنجعل منهج تعاملنا مع الإنسان التسامح والنسيان .. حتى تشملنا رحمة الرحمن، فهو القائل "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" إن كانت الرحمة عظيمة عند ربنا الرحيم فمن نحن حتى نجعلها في الحضيض .. الأخلاق نعمة ..وسوء الخلق نقمة .. وبأخلاقنا نسمو لنصل إلى الجِنان .. فرسولنا كان خُلقه القرآن .. وبخُلقه تحلّى في الخفاء والعَيان .. فمات وتركنا بحجّةٍ بيضاء واضحة البيان .. فكيف نجيب عن ذلك التبيان إذا سألنا عنه المنّان؟! .. لذلك علينا تدارك أنفسنا قبل خلاصنا وانتهاء الزمان .. ونعيش الحياة بسلامٍ وأمان .. ونحب بعضنا بعضاً كإخوان .. حتى تعم السعادة والمحبة في كل بقعةٍ ومكان ..فمهما اختلفت الأشكال والألوان والأديان .. فدوماً وبلا شك ستجمعنا كلمة إنسان.